NICOLAS-SEHNAOUI.ORG
فكرّ صح ليصح الوطن

Nicolas en quelques mots 

منى بسترس

منى بسترس: "عندما تنصهر الروح والحجر…"
هي صاحبة فضول فكري وحاملة شهادة في الأدب من جامعة القديس يوسف. كانت منى تقرأ منذ نعومة أظافرها كتاباً واحداً كل يوم وكانت تحب السير على دروب جديدة. فجالت منذ شبابها في العالم واكتشفت الصين واليمن والكونغو وزيمبابوي ونيويورك وأماكن رائعة أخرى.
ولدت منى في الأشرفية وهي حفيدة إيفيلين بسترس أول امرأة في الندوة في لبنان ، ومؤلفة رواية "يد الله" La Main d’Allah التي صدرت للمرة الأولى في باريس في العام 1926 وLa Baguette du Coudrier التي صدرت في بيروت في 1958.
تشربت مبادئ إيفيلين الإنسانية وورثت ثقافة الإلتزام في القضايا النبيلة. قبل ذلك كان أبوها فادي قد حوّل في العام 1943 قبو المنزل إلى خلية استعلامات ومقاومة بوجه الألمان.
بعد أن غادرت مقاعد الكوليج بروتستان في بيروت، نشطت منى باكراً في الحركة الإجتماعية بقيادة المونسنيور غريغوار حداد لمساعدة الحرفيين اللبنانيين. دام نضالها في الحركة الإجتماعية خلال أحلك ساعات الحرب الأهلية على الرغم من تحديه لسلطة الميليشيات.
زرع احساسها الحي عشقاً في روحها للفنون والجمال والحياة والأشياء. كانت تتطرف في حبها الكمال فيخبر المقربون أنها كانت تمضي ساعات وساعات تهتم بحديقتها أو ترتب باقة من الأزهار.
من العام 1973 أدارت منى معرض لوحات "لو بوان" حيث عرض أهم الرسامين اللبنانيين والأجانب لوحاتهم. في 1989 تحدت كل المخاطر وجمعت أكثر من ألف لوحة من كافة المناطق اللبنانية ونظمت معرضاً بعنوان "لبنان في عين الرسامين، 200 عام من الفن اللبناني" في لندن وفي باريس بالتعاون مع الجمعية اللبنانية البريطانية وليبان كولتور.
في نهاية الثمانينات دفعها التزامها للدفاع عن حقوق الإنسان إلى أن نشطت في l’ALDHOM إلى جانب جوزيف ولور مغيزل حيث نظمت في ربيع العام 1989 تظاهرة التبرع بالدم بين بيروت الشرقية والغربية على سبيل رفض البيروتيين لهذا التقسيم المفروض عليهم.
لكن قضيتها الكبرى بقيت قضية سيدة القصر التي لطالما رفضت ترك منزلها غير آبهة بالعواصف العنيفة كتلك العاصفة التي سلبت منها روحها في ليلة ظالمة في 1989 حيث طالتها القذيفة السورية الأولى من سلسلة الهجمات على الأشرفية في منزلها في حي مار نقولا.
كانت منى ترفض المغادرة
حتى في ظل الحصارات الأقسى على الأشرفية التي فرضتها أولاً المنظمات الفلسطينية في العام 1976 ثم الجيش السوري خلال حصار المئة يوم في 1978 ثم الجيش الإسرائيلي في 1982 ثم الميليشيات المسيحية في 1990.
رفضت مغادرة حيّها حتى حين فرغت كل الأشرفية من الخبز والمياه وعلى الرغم من أن حالتها المادية كانت تسمح لها بأن تجد ملجأ في مكان آخر.
على الرغم من 42 قذيفة سقطت على المنزل والحديقة كانت منى مقتنعة بأن وجودها قد يحمي المنزل. كان تعلقها بهذه الجدران التي شهدت على ولادتها تعلقاً شبه عضوي. كانت قوات الإحتلال التركية قد حرقت جزئيا ذاك المنزل الذي بناه سلفها والي بيروت جريس تويني في 1863 ً. وكان المنزل يمثل لها روح الأشرفية ومهد الأسرة.
"ما من جدوى للحياة إذا ما تعرض المنزل للدمار" كانت تقول. ألم يكتب سعيد عقل متوجهاً إلى هذه الفئة من اللبنانيين قائلاً: "ما الفرق! الخطر منزلنا!"
في أعماقها كانت منى تدافع بشراسة عن العلمانية. بدأت نضالها في وجه الميليشيات وتمزق النسيج الإجتماعي اللبناني وبكل حواسها استجابت لنداء العماد عون لتخطي الحواجز الطائفية والدفاع عن لبنان الحر السيد المستقل وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
لم تنطفئ شعلة منى. بمناسبة الذكرى العشرين لرحيلها أعلنت أسرتها عن إنشاء مؤسسة منى بسترس التي تحافظ على أفكارها وقيمها من خلال أنشطة إجتماعية وثقافية تستهدف الأحياء الفقيرة في بيروت.
لمن عرف منى ويود الإدلاء بشهادته، الرجاء إرسال النصوص على العنوان التالي:
info@nicolas-sehnaoui.org

نقلا عن مجلة Magazine عدد 116، شباط 2009

Aucun commentaire pour “Mouna Bustros”

  1. JOHNY RAHME dit :

    Mouna je t’aime

  2. Charles Fakhoury dit :

    Malheureusement je n’ai pas eu ce privilege de connaitre cette grand dame, n’empeche , comme dit ce dicton local :”On reconnait une plante par sa fleur”.

كتابة تعليق

كان هدف تظاهرة التبرع بالدم كسر الحواجز بين بيروت الشرقية وبيروت الغربية

كان هدف تظاهرة التبرع بالدم كسر الحواجز بين بيروت الشرقية وبيروت الغربية

كانت عينا منى تشعان بالحياة

كانت عينا منى تشعان بالحياة

منى ونقولا في العام 1970

منى ونقولا في العام 1970

تحتفل مؤسسة منى بسترس في 2009 بالذكرى العشرين لرحيل منى

تحتفل مؤسسة منى بسترس في 2009 بالذكرى العشرين لرحيل منى